المقريزي

36

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

نسبه ، فإن مستنده في كونه من العبيديين كونه دخل مع والده جامع الحاكم فقال له : يا ولدي هذا جامع جدك . . . ثم رأيت ما يدل على أنه اعتمد في هذه النسبة العرياني المشهور بالكذب فاللّه أعلم . ولكن السخاوي لم يبين أين رأى ذلك ، مما يجرح قوله . وكرّر ذلك في التبر المسبوك ص 23 . ولكن السخاوي أهمل قول شهاب الدين الأوحدي في نسب المقريزي الفاطمي ، فقال في ترجمته في الضوء اللامع 1 / 358 : أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن طوغان بن عبد اللّه الشهاب الأوحدي . . . وفي ترجمته من عقود المقريزي فوائد واعترف بانتفاعه بمسوداته في الخطط وأنه ناوله ديوان شعره قال : وكان ضابطا متقنا ذاكرا لكثير من القراءات وتوجيهها وعللها ، حافظا لكثير من التاريخ سيما أخبار المصريين ، فإنه لا يكاد يشذ عنه من أخبار ملوكها وخلفائها وأمرائها ووقائع حروبها وخطط دورها وتراجم أعيانها إلا اليسير ، مع معرفة النحو والعروض والنظم الحسن ، والحفظ في الفقه لمذهب الشافعي ، وكثرة التعصب للدولة التركية ، والمحبة لطريق اللّه إلى آخر كلامه عفا اللّه عنهما . . . ولكن الشيء المهم الذي تركه السخاوي من ترجمة الأوحدي في العقود هو ما يلي : وكتب إلي : فاخر تقيّ الدين كل مفاخر * في الناس بالنسب الشريف الفاطمي وإذا رويت حديث جود عنهم * ورأيت خصما فارتفع للحاكم وكتب إلي : شرفت قدري إذ أتيت لمنزلي * وملكتني بالبر والمعروف يا ابن الخلائف أنت عاضد عصرنا * لا بدع إن أنعمت بالتشريف وفي هذه الأبيات ما يدل على النسب إلى الخلفاء الفاطميين ، ولكن إهمالها من السخاوي يدل على عدم الأمانة المقصودة .